السيد محمد الصدر

598

موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( تاريخ الغيبة الصغرى )

فكان عليه السلام يبت بالأمور الخاصة والعامة ، ويذلل مشاكلها عن طريق ما يعرفه من حال المجتمع والافراد . ويتمثل ذلك في عدة نقاط : النقطة الأولى : استعراضه للمشكلات العامة ومحاولته حل بعضها . وهنا لا بد ان نفهم أمرين : الأمر الأول : انه ليس من الصعب على الإمام المهدي ( ع ) بالرغم من غيبته وتخفيه أن يكون على مستوى الأحداث العامة في المجتمع . فإننا إما أن ننظر إليه كإمام عالم بالغيب بتعليم من اللّه عز وجل ، كما دلت عليه سائر الدلالات السابقة . وإما أن نجرد منه شخصا عاديا من بشريته قائدا في مسئوليته . أما على الفرض الأول ، وهو كونه إماما عالما بالغيب . فمن الواضح اطلاعه على الأحداث العامة وإن لم يكن يعيش غمارها ، فضلا عما إذا كان يعيش فيها على ما سبق ان عرفناه . وأما على الفرض الثاني ، حيث تفرض عليه مسئوليته أن يكون مواكبا للأحداث شاعرا بآلام وآمال أمته وقواعده الشعبية . . فإن له طريقين رئيسيين يمكن أن يقترنا ويمكن أن يفترقا في الاطلاع على الأحداث . الطريق الأول : اختلاطه المباشر بالناس ، وممازجته معهم ، بشكل لا يشعرون بهويته وحقيقته . فإننا سبق ان عرفنا أنه مجهول العنوان والاسم من حيث انطباقه على الشخص . وليس مختفيا جسما عن الناس